الحاج سعيد أبو معاش

402

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

انه لما تمثّل إبليس لكفّار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك وكان سائق عسكرهم إلى قتال النبي فأمر الله تعالى جبرئيل ، فهبط إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه ألف من الملائكة فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين فكان إذا حمَلَ علي ( عليه السلام ) حَمل معه جبرئيل فبصَرَ به إبليس فوَلى هارباً وقال : ( اني أرى مالا ترون ) . قال ابن مسعود : والله ما هرَبَ إبليس الا حين رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فخافَ ان يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرَبَ ، فكان أوّل منهزم وقال : ( اني أرى مالا ترون اني اخافُ الله ) في قتاله ( والله شديد العقاب ) ، لمن حارَبَ أمير المؤمنين « 1 » . ( 7 ) وروى ابن شهرآشوب رحمه الله من طريق العامة عن السمعاني في « فضايل الصَحابة » عن ابن المسيّب عن أبي ذر ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا ذَرّ ، علي أخي وصهري وعضدي ، ان الله لا يقبل فريضةً الا بحب علي بن أبي طالب . يا أبا ذر ، لما أسري بي إلى السماء مررَتُ بمَلك جالس على سرير من نور على رأسه تاجٌ من نور ، أحدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب ، وبين يديه لَوحٌ ينظر اليه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ويده تبلُغ المشرق والمغرب ، فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ فما رأيتُ من ملائكة ربّي جَلَّ جلاله أعظمُ خَلقاً منه ؟ قال : هذا عزرائيل ملك الموت أدنُ منه فسلِّم عليه ، فدَنوتُ منه فقلت : سَلامٌ عليك حبيبي ملك الموت ، فقال : وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمّك علي بن أبي طالب ؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمّي ؟ قال : وكيف لا أعرفه وان الله

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 233 - 245 .